الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فهذه بعض النماذج التي تصف حال سلفنا الصالح في خشيتهم الله وقيامهم الليل:
* قال الحسن البصري: لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل.
* وقال أبو عثمان النهدي: تضيّفت أبا هريرة سبعاً فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً يصلي هذا ثم يوقظ هذا.
* وكان شداد بن أوس إذا أوى ... فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تد..ي أنام فيقوم ... مصلاه.
* وكان طاوس يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين.
* .. السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله ..ه أبَي بن كعب وتميما الداري رضي الله ..هما أن يقوما للناس في رمضان، فكان القاريء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر . أخرجه البيهقي.
* و.. مالك .. عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر . أخرجه مالك في الموطأ.
* و.. أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قراء يقرؤون في رمضان، فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين، وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين . أخرجه عبد الرزاق في المصنف.
* و.. داود بن الحصين .. عبد الرحمن بن هُرْمز قال: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف ..هم . أخرجه البيهقي
* وقال نافع : كان ابن عمر رضي الله ..هما يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج ... مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح. أخرجه البيهقي.
* و.. نافع بن عمر بن عبد الله قال: سمعت ابن أبي ملكية يقول: كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة الحمد لله فاطر ونحوها، وما يبلغني أنّ أحداً يستثقل ذلك . أخرجه ابن أبي شيبة.
* و.. عمران بن حُدير قال: كان أبو مجلز يقوم بالحي في رمضان يختم في كل سبع. أخرجه ابن أبي شيبة.
* و.. عبد الصمد قال حدثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيام.
* و.. يزيد بن خصفة .. السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة، قال: وكانوا يقرؤون بالمائتين وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام . أخرجه البيهقي.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير وإنما كان أحدهم يقوم ... أن يغلبه النوم فينام فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين ويُعسِّـلون في السحر فيجمعون بين الطرفين ، وفي صحيح مسلم أن النبي قال: (إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه وذلك كل ليلة).
الأسباب الميسِّرة لقيام الليل:
ذكروا أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب فيغلبه النوم ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب .. الحقد على المسلمين و.. البدع و.. فضول الدنيا
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه
مواقع النشر (المفضلة)